تنظيم الإخوان وإيمان الإسلاموية

27 تشرين أول 2016

يُلحًّ على العقل التفكيكي سؤالٌ جوهريٌ للغاية هو: لماذا اندرج التنظيم العقدي المُتسيس المسمى "الإخوان المسلمون" - وقد تسلل وجوده غفلاً أم عمداً إلى 72 دولة عربية وإسلامية وغير إسلامية في القارات الست - ليكون أداة تدميرية لنمط "الدولة الوطنية"، في إطار استراتيجيات النظام الرأسمالي العولمي المحتضن له لتفكيك العالم كله إلى كيانات "جُزُريَّة" يُخَوْصِصْهَا في نسق انتقاله إلى مرحلة التمركز الرأسمالي مهيمناً على العالم كله؟

*****

وللإجابة على ذلك السؤال يتواصل طرح الأسئلة: ما هي "الجينات" أو الشروط البنيوية الكامنة في تكوين التنظيم المتأخون التي رشحته الآن للقيام بهذا الدور؟ وكيف أيضاً يُناقض نفسه خطاب هذا التنظيم مرتدياً مُسوح الإسلام والإيمان، فيما هو يتحالف سياسياً وفكرياً واستراتيجياً مع القوة الرأسمالية العولمية تلك؛ التي تصنفها أدبيات التنظيم وشعارات إشهاره بأنها بلدان "الغرب الكافر" والمعتدي على البلدان الإسلامية وأبرزها فسطين المحتلة؟

 

هل معنى ذلك أن هذا التنظيم العقدي المتسيس تخلَّى عن ثوابته الأساس؛ ودخل نفق التحالف مع "نظام الكفار" مضطراُ؟ أم أن هذا الموقف المُسْتَجَد ظاهرياً أصيل وغير طارىْ؛ بل يتوافق مع دافع تكوينه الأول كتنظيم انطلاقاً من "النسق الجمعيِّاتي الخاص"؛ أي جمعيات ما فوق الدولة وخارجها؛ والذي تشكلت على أساسه "جماعة الإخوان"؛ تلبية وتجسيداً للكامن الشعوري في ذات "الأنا" للمؤسس الأول "حسن البناء"؟!

*****

ولكي لا يوجه المتضررون من جهد التفكيك الإتهام بأن هذه الكتابات متحيزة موقفياً ضد خطاب "العقل النخبوي الإسلاموي المتأخون"، فالضرورة المنهاجية تتطلب طرح تساؤل منطوقه: كيف يمكن تقويم رحلة تنظيم الإخوان المسلمين العميقة التي امتدت منذ أسسه "حسن البناء" بمصر في مارس/ آذار من العام 1928م كحركة إسلامية إلى الآن؛ وهل لم تكن هناك من "منجزات" إيجابية تُحْسَب لهذا التنظيم؟!!

 

الإجابة الموضوعية تقتضي العودة إلى الوثائق التي بثها التنظيم وأدواته؛ وكلها مُتاحة لمن شاءَ أن يَطَّلِعَ عليها؛ وإذا كان الشاعر أحمد رامي يقول بصوت ام كلثوم: "الصَّبُ تفضحهُ عيونه وتَنُمُّ عن وَجْدٍ شُؤْوُنُهْ"، فإن التنظيم الإسلاموي المتأخون تفضحه الشبكة العنكبوتية "الانترنيت" وكفى... كيف:

 

- "موسوعة ويكيبديا" العامة تذكر وصف الجماعة لنفسها بأنها:" تسعى... في سبيل الإصلاح الذي تنشده إلى تكوين الفرد المسلم والأسرة المسلمة والمجتمع المسلم، ثم الحكومة الإسلامية، فالدولة؛ فأستاذية العالم وفقاً للأسس الحضارية للإسلام..."؛ والسؤال كيف يسمح الحليف الرأسمالي العالمي "الكافر" للتنظيم المتأخون بإقامة دولة دينية "إسلامية"؛ هي في حد ذاتها عند إقامتها تمثل نقيضأً للغرب الكافر؛ وتتنافى مع شروط وجوده الجوهرية؛ لأن النظام الرأسمالي " يتخذ من فصل الدين عن الحياة مبدأً له"؛ أم أن شروط "الجاهلية" حسب مفهوم سيد قطب تنطبق فقط على المجتمعات العربية المسلمة؟ والمجتمعات الغربية "مؤمنة"... موقف يمثل قمة السخرية!

 

- "موسوعة ويكيبديا" أيضاَ تذكر عن التنظيم المتأخون "أن الجماعة لها دور في دعم عدد من الحركات الجهادية التي تعتبرها حركات مقاومة في الوطن العربي والعالم الإسلامي ضد كافة أنواع الاحتلال أو التدّخل الأجنبي"، فيما دول الاحتلال والتدخل الأجنبي المقصودة تلك مثل الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا تحتضن وجود هذا التنظيم وأنشطته وتدعمه دولياً؛ انه موقف يدعو للتساؤل؛ بل ويدل على اندراج هذا التنظيم أداة في إطار الاستراتيجيات الغربية!!

 

- وكيف كذلك للنظام الرأسمالي العولمي أن يخون قانونه الأساس الذي يقوم على تفتيت العالم إلى كيانات وجزر صغيرة فيقبل بقيام دولة مركزية عقيدية إسلامية قوية؛ تعتبره في وثائقها وأدبياتها ومسببات إنشائه نظاماُ كافراً؛ لأنه يركز في جوهره كنظام رأسمالي "على زيادة ثروات الإنسان بشكلٍ بعيدٍ عن تدخلات الدولة والنظام السياسي فيها"؛ والمعروف أن نظام الدولة حتى وإن كانت إسلامية سيتدخل لضبط إيقاع الحياة ضمن جغرافيتها السياسية؛ ويحميها من تأثيرات الغرب الكافر؟... موقف مريب!

 

- وكيف للنظام الرأسمالي العولمي؛ وهو نظامٌ اقصاديٌ يرفع من شأن المال في النشاط الاقتصادي"ويركز على الملكية الفردية وتنمية رؤوس الأموال وزيادتها بكافة ومختلف الأساليب والطرق" أن يقبل بإنشاء دولة ذات "اقتصاد إسلامي"؛ تعتبر النظام المصرفي الرأسمالي نظاماً ربوياً؛ وترفض المنظومة الاقتصادية الرأسمالية البنكية بالمطلق والكامل لأن محركها ربوي؟!... موقف مثير!

 

- وكيف للنظام الرأسمالي العولمي الذي تقوم عقيدته على تضخيم غريزة حب التملك؛ ويرفض أية ضوابط وأنظمة أخرى تقوم بتهذيبها، وقد قاتل دولها وأنظمتها إلى حد الانهيار كالإشتراكية والشيوعية ورأسمالية الدولة؛ كيف له أن يقبل في الوقت نفسه قيام تنظيم الإخوان المسلمين بتكوين دولة عقيدية إسلامية ترفض نهج اقتصاد الكفار الربوي؟... موقف لا معقول!

 

إنها إذن العلاقة السياسية والاستراتيجية الخفية المشبوهة للغاية؛ التي تسمح بأن يتحالف النقيضان ظاهرياً؛ أي التنظيم الرأسمالي الغربي "الكافر" والتنظيم الإخواني الشرقي "المسلم"؛ لتحقيق غاية واحدة جامعة؛ حتى وإن اختلفا في العلانية، واتفقا في الخفاء بمبررات واهية!

 

بمعنى آخر؛ لعل تفسير تلك الحالة أنها تأتي في إطار تكتيك النظام الرأسمالي العولمي والمتغول لتوظيف تناقض التنظيم المتأخون مع الدولة الوطنية في المنطقة العربية والإسلامية. ففي الوقت الذي يتيح فيه نظام "الغرب الكافر" الفرصة للتنظيم المتأخون ليمارس الإنتهازية السياسية؛ المقتبسة من مسلك "التقية" القائم على إظهار الإنسان خلاف ما يبطن والتي عدَّها القرآن الكريم "شعار النفاق" فإن الغرب بذلك يُداعب ويُحرض لدى التنظيم المتأخون المحفزات التدميرية الكامنة لتشارك في تنفيذ مخططات الهيمنة الرأسمالية على العالم؛ بتفكيك نظام الدول الوطنية؛ التي يتناقض وجودها مع دولة الحُلْمِ المُتخيل المُسمى "دولة الخلافة" أو "الدولة الإسلامية الساعية إلى أستاذية العالم" ؟

*****

إن تفكيك خطاب الموقف العملياتي لهذه الجماعة؛ منذ إنشائها وإلى الآن يثبت أنها لم تُقدم للعقيدة ما يستحق أن يتم وضعه في ميزان حسناتها؛ فهي لمْ تخدم الإسلام خدمة حقيقية مجردة عن الغرض لوجه الله؛ ولا يُنسب لها منجزٌ بارزٌ يتم تثمينه عقيدياً؛ مقارنة بما قدمه الرسول الأكرم والصحابة رضي الله عنهم، وما تلاهم من قادة شكلوا فتحاً حقيقياً للعقيدة وفق معطيات تاريخهم.

 

إن وجه الإسلام الذي قدمته هذه الجماعة ظُلماً؛ هو وجه إسلام الدم والعنف والموت والتكفير؛ وكانت مرجعيتها في ذلك ما وضعه سيد قطب من تعاليم؛ تقوم على اعتبار المجتمعات الإسلامية الآن هي "مجتمعات جاهلية"؛ فضلاً عن تكفير الحكام، والخروج عليهم وفق مقولة الحاكمية "إن الحكم إلا لله"؛ بالتأويل الفاسد للآية القرآنية الكريمة (مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ ۚ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۚ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) "40- سورة يوسف" باعتبار المقصود هو العبودية لله تبارك وتعالى؛ لذلك خرجت وتوالدت من رحم خطاب فكر هذه الجماعة المشوه تنظيمات: "القاعدة" و"داعش"، و"جبهة النصرة" و"أنصار الشريعة "، و"أنصار بيت المقدس" و"التوحيد والجهاد"، و"الجماعة الإسلامية" و"حركة التكفير والهجرة" و"السلفية الجهادية"... إلخ.

*****

ومع التاريخ الدموي الأسود لهذه الجماعة وامتدادتها وتناسلاتها المتعددة المصنوعة مخابراتياً بتشجيع من ذلك "الغرب الكافر" لها؛ يكون من المنطقي أن يتم تصنيف ذلك التنظيم المتأخون بأنه "جماعة إرهابية" في دول المنبع والنشأة العربية ومنها " مصر – السعودية – الإمارات – موريتانيا على سبيل المثال".

 

بينما في الوقت الذي اعتبرت فيه روسيا وكازاخستان أيضاً "جماعة الإخوان" تنظيماً إرهابياً، كان ما يدعو للدهشة والذهول برفض بريطانياً داعمة إنشاء التنظيم مالياً في البدايات وراهناً؛ والولايات المتحدة راعية التنظيم الاستراتيجية حظره وتصنيفه كجماعة إرهابية؛ مع اعتراف بريطانيا بأن بعض أقسام الجماعة "له علاقة ملتبسة جدا بالتشدد الذي يقود إلى العنف".

 

وهذا الموقف البريطاني الاميركي يؤكد أن ذلك التنظيم المتأخون ليس هدفه نشر العقيدة الإسلامية؛ ولكنه يُعدُّ جماعة سياسية مذهبية مُخَلَّقَةً تاريخياً؛ لتكون إحدى الأدوات الاستراتيجية التي يأتي الزمن المناسب لتوظيفها في آداء أدوار محددة، ومنها ما نراه في الوقت الراهن!!

*****

إن التنظيم المتأخون يدَّعي وهماً أنه سيقيم الدولة الإسلامية حين يتمكن من الأرض؛ أي يصبح الجالس في مقعد السلطة؛ وهذا التمني الأسطوري الخارج عن حسابات الواقع المعقدة، وفي الوجود المتوحِّش للنظام الرأسمالي العولمي يتكشف تهافت خطاب هذا التنظيم؛ والخلل الفكري المنتج والحاكم لمقولاته.

 

إن عملية التفكيك تتواصل هنا عبر الإشارة إلى بعض أنماط تمكينهم وتجاربهم لإقامة الدولة الإسلامية على الأرض التي تمكنوا منها؛ وهي تجارب سياسية عاكسة لنمط تفكير العقل النخبوي المتأخون الحقيقي؛ وتكشف مدى التردي الذي يُعاني منه هذا العقل؛ وفقره السياسي في خبرات وأدبيات إدارة الدولة التي تمثل أرقي نظم الحكم الحديثة المستقرة.

 

وبممارسة تفكيك نتائج التجارب الواقعية التي تمكن فيها التنظيم المتأخون من الحكم؛ سيتجلى منظور المستقبل المرعب الذي ينتظر الأمتين العربية والإسلامية إذا تمكن ذلك التنظيم فعلياً من الهيمنة على الواقع؛ فلنتأمل نتائج التمكين المتأخون التي تحققت:

 

- في السودان:

------------

عندما رفع الدكتور حسن الترابي شعار الشريعة الإسلامية؛ حدث انقسام شمال السودان عن جنوبه؛ وجرى تكريس الطائفية المقيتة في مجتمع السودان المسالم بالطبيعة، والغريب أن الترابى كان أول المرحبين بذلك الانفصال في السودان بحجة التمكن من تطبيق الشريعة الإسلامية. لكن السودان تَفَكَّكْ؛ ووضع التنظيم المتأخون بصمته الأصيلة وزرع بذرة تفتيت وطن كان متوحداً!!

 

- في سوريا:

-----------

دخلت الجماعة المتأخونة تجربتي صراع قديمة وحديثة مريرة مع الدولة السورية، وتحديداً في وجود حافظ الأسد؛ ولاحقاً في وجود الإبن بشار الأسد؛ والنتيجة الراهنة أن سوريا صارت مُجَمَّعاً لا نظير له لكل جماعات وفصائل الإرهاب والميليشيات المسلحة، سعياً لتفتيتها إلى "كانتونات" عرقية ومذهبية؛ وقد أوشكت العملية على تدمير سوريا الفسيفسائية التعدد لولا تماسك الجيش السوري والدعم اللوجستي الروسي الذي يحاول معادلة التدخل المزري من سلطان تركيا العثمانلية المتأخون وبعض الأطراف من دول الجوار. النتيجة أن الشعب السوري صار أكثر الشعوب تشتتاً في الأرض؛ بسبب الدور غير الشريف الذي تلعبه هذه الجماعة المتأخونة في المسألة السورية؛ بزرع بذور الفتنة بين العلويين والسنة أملاً في اقتطاع جزء من الوطن السوري تتصدره " دمشق، حمص، حماة، حلب، الرقة، درعا" ليكون "كانتوناً" لأهل السنة.

 

- في العراق:

-----------

سلك التنظيم المتأخون السلوك ذاته المماثل بالعمل السري تقليداً لتجربة التنظيم الأم في مصر، عبر اختراق المساجد وامتطاء العمل الدعوي والخيري لغرض معروف في نفس يعقوب، وأعاد إحياء الحزب الإسلامي. وقد شارك التنظيم المتأخون وتعاون مع الأميركيين "الكفار" لاحتلال العراق؛ وبذلك وضع التنظيم بصمته التي يتميز بها سياسياً؛ فتكرس التفتيت المذهبي في العراق الموحد تحت رفع راية الدين فيما مارسوا من خلفها خداع وتضليل العراقيين الذين يذوقون مرارة التفجيرات والمفخخات.

 

- في اليمن:

----------

مارس التنظيم المتأخون دوره الخفي في تمكين الحوثيين من السيطرة على العاصمة صنعاء والتلفزيون الرسمي والمقار الحكومية ومجموعة من الوحدات والمقار العسكرية كانت تحتوي على عتاد حربي ثقيل استولى عليه الحوثيون بلعبة فرار القيادات من هذه الاماكن، وتؤكد المصادر أن الجماعة المتأخونة تلعب دوراً كبيراً يُهدد الدولة بالسقوط، نتيجة ممارساتها الخفية في اليمن؛ لتضع بصمتها أيضاً بتفتيت اليمن وتمكين الحوثيين المدعومين من إيران منه؛ ولتتواصل لعبة الصراع المذهبي.!!

 

- في فلسطين:

------------

حماس التي أعلنت رسمياً انتماءها للتنظيم الإسلاموي المتأخون ورفعت أعلامه قصة دالة؛ فهذه الجماعة التي خدعت العرب الوطنيين بأنها "تنظيم مقاومة" لعبت لعبتها التاريخية الأصلية أيضاً بتقسيم الجسد الفلسطيني المنهك فانفردت بالهيمنة على قطاع غزة وعزلته عن الدولة الفلسطينية؛ لتسلك السلوك ذاته للتنظيم الإسلاموي الأم المضاد لـ "فكرة الوطن" حتى وإن كانت "فلسطين"؛ وتكفينا "دعوة قادة فصائل منظمة التحرير لحماس بفك ارتباطها بجماعة الإخوان المسلمين وتنظميها الدولي، وإعلان نفسها حركة وطنية فلسطينية أسوةً بفصائل العمل الوطني الأخرى". ولكن اللعبة الإخوانية الأصلية تتواصل حتى في فلسطين؛ ربما يعود ذلك للكامن الشعوري في نفس المؤسس الأول "حسن البناء"!

 

- في مصر:

-----------

الحقائق تتكلم؛ واعترافات قادة التنظيم المتأخون بعلاقاتهم الوثيقة مع الأميركيين لا حدود لها؛ وقد ذكر عصام العريان لصحيفة "الحياة" اللندنية: "إن جماعة الاخوان كانت تمد الأميركيين بجميع المعلومات التي كانوا يحتاجون إليها في القاهرة، وكان لي الشرف بأني قدمت أكبر التقارير المكتوبة". ويذكرني ذلك بما قدمه سيد قطب من معلومات حين دراسته في أميركا؛ وفضلاً عن ذلك قول خيرت الشاطر:" تعهدنا لأعضاء الكونغرس الأميركي بحماية أمن اسرائيل، وكبح جماح حماس، واحتواء القاعدة والتنظيمات الإرهابية في المنطقة... وكانت أول معاهدة سلام بين حماس وإسرائيل نظمها الإخوان العام 2012م"!

 

فهل بعد ذلك يحتاج العقل التفكيكي لدلائل تؤكد حقيقة هذا التنظيم الإسلاموي المتأخون ودوره المحدد بتفكيك بُنى الدول الوطنية العربية؛ وقيادة إذكاء عمليات الاحتراب الداخلي بها تحت وهم هدم نظام الدولة المدنية لإقامة الدولة الدينية المتخيلة بدءاً من " الحكومة الإسلامية، فالدولة؛ فأستاذية العالم وفقاً للأسس الحضارية للإسلام"؛ بماذا "يا إخوان"؛ بمعاونة "الكفار" في أميركا وبريطانيا وأوروبا!!

*****

وهنا إذا كان الشاعر أحمد رامي يكتب لصوت ام كلثوم "الصبُّ تفضحه عيونه" فإن القياس التعبيري يجعلنا نؤكد أيضاً أن: "تنظيم الإخوان" يفضحه "إيمانه"... إنه لاعب في فريق "الغرب الكافر"!!

 

 

 

الكاتب: رأفت السويركي

المصدر: موقع إسلام مغربي

© 2015 الإسلام الديمقراطي جميع الحقوق محفوظة | طور بواسطة :شركة نماء للحلول البرمجية