الندوة التأسيسية للمنتدى الدولي من أجل إسلام ديمقراطي

09 تشرين ثاني 2015

عقدت يوم الأحد بتاريخ 14 – 6 – 2015 الندوة التأسيسية  للمنتدى الدولي من أجل إسلام ديمقراطي، حيث افتتح الندوة المدير العام للمنتدى الأستاذ نبيل قسيس، مؤكداً أن المطلوب اليوم هو العمل على تأسيس أرضية تجمع الحركات السياسية الإسلامية مع باقي القوى السياسية الأخرى، تقوم على قاعدة جديدة مبنية على فكرة  بناء تضامنات "متخيلة جديدة"، أو وفق ما دعاه راشد الغنوشي ب "حلف الفضول" الذي يتجاوز الطابع الإيديولوجي للصراع  داخل البلاد، والذي عادة ما كانت  تختصره السلطات السابقة  ضمن (ثنائية علماني اسلامي)  لتبرير استبدادها لصالح رؤية ترى أن الخلاف الجوهري يكمن في الأساس في رؤية دور المجتمع و حركاته داخل الحياة السياسية واليومية.

 
انقسمت الندوة الى جلستين ، بدأت الجلسة الأولى بورقتين بحثيتين، الأولى للباحث "عمر فاروق كوركماز" الأكاديمي والمستشار السياسي للزعيم التركي الراحل  نجم الدين أربكان، حيث تحدّث عن الحوامل الاجتماعية والثقافية التي حاول المسلمون الأتراك الاتكاء عليها، أكثر من تعويلهم على الخطاب الإيديولوجي والسياسي المباشر، وفي الورقة الثانية تحدث الباحث "مازن شيخاني" عن أزمة الخطاب الثقافي الإسلامي، مُشيراً إلى عقم الفقه الماضوي، (الفقه الامبراطوري وفقاً للدكتور محمد مختار الشنقيطي) عن إنتاج أي موقف متقدم لحركات الإسلام السياسي في سوريا، تتأسس على النص القرآني المنفتح وليس على موقف فقهي متوارث.

 
في حين أن الجلسة الثانية غلب عليها الطرح النظري الذي حاول الخروج بالأزمة من حيثياتها المباشرة إلى ملابساتها الفكرية العميقة، حيث تحدث الباحث "محمد تركي الربيعو" عن ( ما بعد الإسلاموية في سورية) في مقاربة جديدة للمجتمع والسياسة، فأكد الباحث على ضرورة اعتماد الحركات الإسلامية على الحوامل السوسيولوجية، أي إعادة الخطاب الإسلامي إلى جذره الاجتماعي وتجريده من نزعته الدينية المحضة ونزوعه الاستعلائي على الواقع، كما تحدث عن أزمة الأنساق الثقافية المتداخلة في الثورة السورية، داعياً إلى بناء تصور جديد للعمل الإسلامي السياسي.

 
بينما سعت الورقة الأخيرة في الندوة للباحث "سحبان فاروق مشوّح" إلى التحدث عن مأزق الدولة عند الإسلاميين والنخب السياسية، مبيّناً  أن تغيير الخطاب الإسلامي لدى العديد من الإسلاميين لا يحمل مضموناً قيمياً جديداً بقدر ما يعكس نزعة استهلاكية لم يكن بمقدور الاسلاميين الفكاك منها، يُضاف إلى ذلك كله تجاهل الإسلاميين لمفهوم تاريخانية الدولة خلال استلهامهم لنماذج الحكم الغربية.

 
تجدر الإشارة إلى أن الندوة شهدت حضوراً مميّزا للمهتمين بالشأن الثقافي السوري، كما شهدت حواراً اتسم بالهدوء وبحس عالٍ من المسؤولية.

 

© 2015 الإسلام الديمقراطي جميع الحقوق محفوظة | طور بواسطة :شركة نماء للحلول البرمجية