ميليشيا الإلحاد

20 نيسان 2016

استعرض الباحِث عبد الله بن صالِح العجيري سِمات الإلحاد الجَديد الَّذي يَقوده ريتشارد دوكينز وسام هاريس ودانيال دينيت وكريستوفر هيتشنز «بَعد وَفاته حَلَّت مَحَلَّه آيان حرسي علي»، وهي: الحَماسة والحِرص الشَّديد على الدَّعوة للإلحاد عن طَريق التَّأليف والكِتابة، والبَرامج الفَضائيَّة والإذاعيَّة، والمؤسَّسات الإلحاديَّة، والمَواقع على شَبكة الإنترنت، وعَدائيَّة الخِطاب الإلحادي، واِسْتِعمال أداة الإرهاب في حَرب الأديان، والهُجوم اللَّاذع على دِين الإسلام، وجاذِبيَّة الإلحاد الجَديد، والمُغالاة الشَّديدة في العُلوم الطَّبيعيَّة التَّجريبيَّة.

 

وأوصى العجيري بضَرورة تَحري الصِّدق والعَدل والدِّقَّة والمَوضوعيَّة في تَناوُل الظَّاهِرة الإلحاديَّة، وعَدَم تَسطيحها، وتَجديد الخِطاب العَقدي للاِسْتِجابة لمِثل هذه النَّازِلة العَقديَّة، ودَرء تَعارُض العِلْم التَّجريبي والنَّقل، وضَرورة تَقديم رؤى نَقديَّة هجوميَّة وعَدَم الاِكْتِفاء بالمُدافعة، وأورد نَماذِج لذَلِك؛ كالإلحاد والسُّؤال الأخلاقي/ سؤال الإرادة الحُرَّة/ سؤال المَعرفة العَقليَّة الضَّروريَّة، والمَلاحدة وإله الصُّدفة/ سؤال الوَعي وإدراك الذَّات، كما أوصى بضَرورة تأصيل المَنهج الشَّرعي في التَّعامُل مع الشُّبُهات والإشكالات، وتَرسيخ الحُضور القُرآني في قَضايانا الفِكريَّة والعَقديَّة.

 

وجاء في الخِتام ذِكر عَدَد مِن المؤلَّفات العَربيَّة والأجنبيَّة «الَّتي احتوت مادَّة عِلميَّة وفِكريَّة مُناهضة للفِكرة الإلحاديَّة، الَّتي يَستطيع القارئ مِن خِلالها تَكوين رؤية نَقديَّة حَول فِكرة الإلحاد».

 

 

 

الكاتب: إسلام ماهر

المصدر: ساسة بوست

© 2015 الإسلام الديمقراطي جميع الحقوق محفوظة | طور بواسطة :شركة نماء للحلول البرمجية